كتب: عبد الرحمن سيد

برزت تصريحات الكرملين، الأحد، لتسلط الضوء على ما تعتبره موسكو مفارقة في السياسة الأمريكية تجاه الأزمة الأوكرانية، إذ رحبت بإعلان واشنطن استعدادها للمساهمة في دفع جهود التسوية السلمية، بالتزامن مع توجيه انتقادات لاستمرار الدعم العسكري المقدم إلى كييف.

وأعرب المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، ديمتري بيسكوف، عن ترحيب بلاده بإبداء الولايات المتحدة الأمريكية استعدادها لتسهيل عملية السلام والعمل على تسوية الأزمة الأوكرانية، مؤكداً تقدير موسكو لهذا الإعلان الداعم لمسار الحل السياسي.

وقال بيسكوف خلال تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية "تاس"، إن الموقف الأمريكي يتسم بـ"ازدواجية" واضحة، موضحا أن واشنطن تواصل، من جهة، تزويد أوكرانيا بالأسلحة، بينما تعلن، من جهة أخرى، استعدادها للإسهام في التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة.

وأشار المتحدث باسم الكرملين إلى أن هذا التناقض يتجلى أيضًا في تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال إن الولايات المتحدة لا تعلم على وجه الدقة من يتسلم تلك الأسلحة، لأنها تقوم بتوريدها إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، معتبرا أن ما يحدث بعد ذلك "ليس من شأنهم".

وترى موسكو، بحسب تصريحات بيسكوف، أن الجمع بين مواصلة الدعم العسكري لأوكرانيا وإعلان الاستعداد لتيسير جهود السلام يطرح تساؤلات بشأن اتساق النهج الأمريكي في التعامل مع الأزمة، في وقت تؤكد فيه واشنطن استعدادها لدعم مسار التسوية السياسية.